Pharaohs

ஐ██▓▒░Ξ منتدى الفراعنة::: Ξ░░▒▓██ஐ


    وصف الجنة

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010

    وصف الجنة

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين سبتمبر 13, 2010 10:33 pm

    وصــــف الجنــــة


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادى له .
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمد عبده ورسولهوصفيه من خلقه وخليله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة فكشف الله بهالغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين .
    فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته ورسولاً عن دعوته ورسالته وصلى اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كلمن اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين .

    أما بعد :
    فحياكم الله جميعا أيها الآباء الفضلاء وأيها الأخوة الأعزاء ، وطبتمجميعا وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا . وشكر الله لكم هذا الحرص وإنكنا والله لسنا أهلاً له ، ونعوذ بالله من النفاق .
    نسأل الله تبارك وتعالي الذي جمعنا وإياكم في هذا الجمع الطيب علي طاعته ،أن يجمعنا وإياكم في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار كرامتهإنه ولى ذلك والقادر عليه.
    أحبتي في الله ..
    إن الحديث عن الجنة يحرك القلوب إلي أجل مطلوب .
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله :
    (( يقول الله عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعتولا خطر على قلب بشر )) ثم تلي النبي قول الله عز وجل : فَلا تَعْلَمُنَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوايَعْمَلُونَ (1)
    فتعالوا بنا أحبتي في الله لنعيش في هذه اللحظات المباركة في هذا اليومالكريم المبارك مع وصف الجنة من كتاب ربنا وسنة الحبيب نبينا أسأل الله أنيجمعنا به في الجنة إنه ولى ذلك والقادر عليه .
    أحبتي في الله :
    إن الذي يصف لنا الجنة هو خالقها .. من غرس كرامتها بيده سبحانه وتعالي ..
    قد وصفها لنا في كتابة العزيز ، ووصفها لنا صفيه من خلقه وحبيبه يصفها لناكما رآها بعينه كما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال :
    انخسفت الشمس على عهد رسول الله فصلى رسول الله صلاة الكسوف فلما انتهى من صلاته قالوا :
    يا رسول الله رأيناك تناولت شيئاً في مقامك ، ثم رأيناك كعكعت قال :
    (( إني رأيت الجنة فتناولت عنقوداً ول أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، وأريتُ النار فلم أر منظراً كاليوم قطٌّ أفظع ))(1)
    فانتبه معي أيها الحبيب واسمع كلام من غرس كرامتها بيده جل وعلا .
    قال سبحانه : إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَمِزَاجُهَا كَافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِيُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماًكَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِمِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِلا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَايَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَالْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواجَنَّةً وَحَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَفِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَاوَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْفِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍقَدَّرُوهَا تَقْدِيراً وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَازَنْجَبِيلاً عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْوِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاًمَنْثُوراً وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراًعَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَمِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَذَا كَانَلَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً

    (الانسان:5-22)
    وقال تعالي : فِي جَنَّاتِ النَّعِيم عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ يُطَافُعَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لافِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُالطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (الصافات:43-49)
    وقال تعالي : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً حَدَائِقَ وَأَعْنَاباًوَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وَكَأْساً دِهَاقاً لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواًوَلا كِذَّاباً جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً (النبأ:31-36)
    وقال تعالي : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لانُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍتَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَمِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍمُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْمُرْتَفَقاً (الكهف:30-31)
    وقال تعالي : إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِيَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَمِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِالْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيم ٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَاالْمُقَرَّبُونَ (المطففين:22-28)
    أحبتي في الله هذا كلام من غرس كرامتها بيده عز وجل ، فماذا قال من رآها بعينه ؟
    عن أبي هريرة رضي الله عنه : قلنا يا رسول الله إذا رأيناك رقت قلوبناوكنا من أهل الآخرة ، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا ( دنوناواقتربنا من النساء والأولاد ) قال :
    (( لو تكونون على كل حال على الحال الذي أنتم عليها عندي لصافحتكمالملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوميذنبون كي يغفر لهم )) قال : قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها ؟
    قال : لبنة ( اللبنة : هي القالب المستعمل في البناء وقد يكون من طين أوحجر أو غيره ) من ذهب ولبنة من فضة وملاطها ( الملاط : الطينة أو الطلاءأو ما يسد ما بين اللبنات ) المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابهاالزعفران ، ومن يدخلها ينعم ولا يبأس ، ويخلد ولا يموت ، لا تبلى ثيابه ،ولا يفنى شبابه ))(1)
    هذا بناؤها كما وصفه من رآها أما عن غرفها وقصورها .
    قال الله تعالي : لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ
    (الزمر: 20)
    وقال تعالي : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا (الفرقان: 75)
    وأخرج الترمذى من حديث على رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله : (( إن في الجنة لغرفاً يُرى ظهورها من بطونها ، وبطونهامن ظهورها )) فقام إعرابي فقال : يا رسول الله لمن هي ؟ قال : (( لمنطَّيب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلي بالليل والناس نيام))(1)
    وفي الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى أن رسول الله قال : (( إن أهل الجنةليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدُّرِّىّ ))(2)
    وعن أنس بن مالك أن النبي قال : (( أدُخلتُ الجنةَ فإذا أنا بقصر من ذهبفقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا لشاب من قريش ، فظننت أنى أنا هو ، فقلت :ومن هو ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب )) (3)
    وفى الصحيحين من حديث عبد الله بن أبى أوفى وأبى هريرة وعائشة : (( أنجبريل قال للنبي (( هذه خديجة ، أقرئها السلام من ربها ، وأمره أن يبشرهاببيت في الجنة من قصب ( القصب ههنا قصب اللؤلؤ المجوف ) لا صخب فيه ولانصب ))(4)
    أما أشجار الجنة وبساتينها وظلالها .
    قال تعالي : وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍمَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُود ٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍوَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ(الواقعة:27-33)
    وقال تعالي : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (الرحمن:68)
    وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة أن رسول الله قال : (( إن في الجنة شجرةيسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها فاقرأوا إن شئتم (( وظل ممدود))(5)
    وعن ابن عباس قال (( نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر وكَرْبُها ذهب أحمروسعفها ( جريد النخل) ، كسوة أهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم ، وثمرهاأمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد))(6)
    يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في حادي الأرواح :
    فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران ، وإن سألت عن سقفها فهوعرش الرحمن . وإن سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر . وإن سألت عنبنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب .

    وإن سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة لا من الحطب والخشب .
    وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ألين من الزبد وأحلى من العسل . وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل .
    وإن سألت عن أنهارها فأنهارُ من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى .
    وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون ، ولحم طير مما يشتهون .
    وإن سألت عن شرابهم فالتسنين والزنجبيل والكافور .
    وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير .
    وإن سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة مجوفة طولها ستون ميلاً من تلك الخيام .
    وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا يكاد تناله الأبصار .
    وإن سألت لباس أهلها فهو الحرير والذهب .
    وإن سألت عن فرشها فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب .
    وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر .
    وإن سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبى البشر .
    وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين وأعلى منه سماع صوت الملائكة والنبيين ، وأعلى منها خطاب رب العالمين .
    وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب إن شاء الله مما شاء تسير بهم حيث شاءوا من الجنان .
    وإن سألت عن حليهم وشارتهم فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان .
    وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون .
    وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي قال : (( إن أولزمرة يدخلون الجنة : على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم علىأشدِّ كوكب دُرِّىّ في السماء إضاءة ، لا يبولون ، ولا يَتَغَوَّطون ، ولايتفُلون ، ولا يمتخطون ، أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ، ومجامرهمالألوَّةُ – الألنوج عود الطيب – أزواجهم الحور العين ، على خلق رجُلٍواحدٍ على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً في السماء ))(1)
    أما إن سألت عن أزواج أهل الجنة يأتيكم الجواب من رب الجنة جل وعلا : فقال سبحانه :
    فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّآلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍوَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ تَبَارَكَاسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ (الرحمن:70-78)
    فيهن خيرات حسان حور مقصورات في الخيام لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان .. هذه هي زوجتك من الحور العين في الجنة أيها المؤمن الصادق .
    ففي صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله :
    (( لروحه في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكمفي الجنة أو موضع قيد – يعنى : سوطه – خير من الدنيا وما فيها ، ولو أنامراءة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً، ولنصيفها ( يعنى : خمارها ) على رأسها خير من الدنيا وما فيها ))(1)
    انظروا أيها الشباب الموحد .. يا أهل الطاعات .. يقول المصطفى : لو أنإمراءة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما من نور وجههاووضاءتها ولملأته ريحاً .. الله أكبر ..
    وفى البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله Sad( … ولكل واحد منكم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحُسن ، لااختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشياً ))(2)
    أما زوجتك في الدنيا ، زوجتك المؤمنة التقية الطاهرة العفيفة .
    أما زوجتك إن كانت من أهل الجنة .. استمع .. اعلم أن الزوجة المؤمنة منأهل الدنيا يكون جمالها في الجنة يفوق جمال الحور العين وأنتم سمعتم وصفالحور العين .. فأي حال ستكون عليها زوجتك إن كانت من أهل الجنة ؟!
    يفوق جمالها جمال الحور العين !! لماذا ؟ لأنها هي التي صامت لله ، وقامتلله ، وهى التي حاربت الشهوات ، وصبرت على الأذى والبلاء فاستحقت من اللهأن يكافئها .
    قال تعالي : إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً
    (الواقعة:35-37)
    قال البخاري : عُرباً : جمع عروب .. ، والعرب : المتحببات إلى أزواجهنهكذا قال في كتاب بدء الخلق من جامعه الصحيح باب ما جاء في صفة الجنةوأنها مخلوقة .
    ((إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ )) قال الحافظ ابن كثير : أي أعدناهن في النشأةالأخرى في الجنة بعد ما كن عجائز رمصاً صرف أبكاراً عرباً أي بعد الشيوبةعُدن أبكاراً عرباً متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة .
    أتت عجوز إلى النبي فقالت : يا رسول الله ادعُ الله أن يدخلني الجنة ،فقال لها يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز ، فَوَلَّتْ – المرأة – تبكىفقال رسول الله :
    أخبروها أنها لا تدخلها وهى عجوز ، إن الله يقول :
    إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً (1)(الواقعة:35-37)
    ثم ساق الحافظ : عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت : قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالي : (عُرُباً أَتْرَاباً) قال :
    (( هن قبضن في الدار الدنيا عجائز رمصاً شمطا خلفهن الله بعد الكبر فجعلهنعذارى عُربا متعشقات محببات (( وأترابا )) على ميلاد واحد قلت يا رسولالله نساء الدنيا أفضل من الحور العين ؟ قال : (( بل نساء الدنيا أفضل منالحور العين كفضل الظهارة على البطانة )) قلت يا رسول الله : وبم ذلك ؟قال : (( بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله عز وجل ، ألبس الله وجوههن النوروأجسادهن الحرير ، بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلى مجامرهن الدروأمشاطهن الذهب ، يقلن نحن الخالدات فلا نموت أبداً ، ونحن الناعمات فلانبأس أبداً ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، ونحن الراضيات فلا نسخطأبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا ، قلت يا رسول الله : المرأة تتزوجزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ، ويدخلون معها من يكونزوجها ؟
    قال : (( يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول : يارب إن هذاكان أحسن خلقاً معي فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنياوالآخرة )) أ . هـ (2)
    وفى الصحيحين من حديث أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه ، عن النبي قال : ((إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلاً ، فيهاأهلون ( يعنى زوجات ) يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً )) (3)
    وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : (( قيل يا رسول الله هل نصل إلى نساءنافي الجنة ؟ فقال : إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء )) (4)


    ربما يقفز الآن في ذهن أحد أحبابنا سؤال ألا وهو : هل يطيق ذلك ؟ فاسمع ماجاء في سنن الترمذى . من حديث أنس عن النبي قال (( يعطى المؤمن في الجنةقوة كذا وكذا من الجماع قيل يا رسول الله : أو يطيق ذلك ؟ قال : يُعطى قوةمائة ))(1)
    أحبتي في الله .. إن نعيم الجنة لا يحده حدود ولا يفتر الإنسان عن ذكرنعيم الجنة ولا يمل الإنسان من سماع نعيم أهل الجنة فتنافسوا عليها يا أهلالإيمان . يا أهل الطاعات .
    قال الله جل وعلا : إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِيَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَمِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِالْمُتَنَافِسُونَ (المطففين:22-26)
    أيها الأحبة : بقى أن نعرف أدنى أهل الجنة منزلا وآخر من يدخل الجنة
    ففي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة رضى الله عنه عن النبي قال (( سأل موسى ربه : من أدنى أهل الجنة منزلة ؟
    فقال : هو رجل يجئ بعد ما دخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ،فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : أترضىأن يكون لك مثل مُلك مَلِك من ملوك الدنيا فيقول : رضيت رب ، فيقال : ذلكلك ومثله ومثله ومثله ومثله فيقول في الخامسة : رضيت رب ، فيقول : لك هذاوعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عيناك ، فيقول رضيت رب ،
    قال : يارب فأعلاهم منزلة ؟
    قال : أولئك الذي أردت ، غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تَرَ عين ولمتسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ، ومصداقه في كتاب الله فَلا تَعْلَمُنَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوايَعْمَلُونَ ( السجدة : 17) (2)
    هذا أدنى أهل الجنة منزلا : فمن هو آخر الناس دخولا الجنة ؟‍
    في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله قال Sad( آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشى على الصراط مرة ويكبو مرة وتسعفه (تلطمه وتضربه ) النار مرة ، فإذا جاوزها التفت إليها فقال : تبارك الذينجاني منك ، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين والآخرين ،فترفع له شجرة فيقول : أي رب أدنني من هذه الشجرة أستظل بظلها وأشرب منمائها ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم لعلى إن أعطيتكها سألتنيغيرها ، فيقول : لا يارب ، ويعاهده أن لا يسأله غيرها ، وربه يعذره لأنهيرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ، ثمترفع له شجرة هي أحسن من الأولى فيقول : يارب أدنني من هذه لأشرب من مائهاوأستظل بظلها لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ألم تعاهدني أنك لاتسألني غيرها ؟ فيقول : لعلى إن أدنيتك منها أن تسألني غيرها فيعاهده أنلا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منهافسنظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن منالأوليين .
    فيقول أي رب أدنني من هذه الشجرة لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها .
    فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟
    قال : بلى يارب ، هذه لا أسألك غيرها ، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر لهعليه ، فيدنيه منها ، فإذا أدناه سمع أصوات أهل الجنة ، فيقول ياربأدخلينها .
    فيقول : يا ابن آدم ما يرضيك منى ، أيرضيك أنى أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ قال : يارب أتستهزئ منى وأنت رب العالمين )) .
    فضحك ابن مسعود فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ فقالوا : مم تضحك ؟ قال :ضحك رسول الله فقالوا : مم تضحك يا رسول الله ؟ قال : (( من ضحك ربالعالمين حين قال : أتستهزئ بي وأنت رب العالمين ، فيقول : لا استهزئ بكولكنى على ما أشاء قادر ))(1)

    أحبتي في الله :

    اعلموا علم اليقين إن نعيم الجنة الحقيقي ليس في لبنها ولا في خمرها ولافي حريرها ولا في عسلها ولا في بناءها ولا في قصورها ولا في صورها ولكننعيم الجنة الحقيقي في رؤية وجه ربها وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَىرَبِّهَا نَاظِرَةٌ (القيامة:22-23)
    وقال تعالى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
    والزيادة هي التمتع بالنظر إلى وجه رب الجنة جلا وعلا .
    يقول ابن القيم رحمه الله : هذا وإن سألت عن يوم المزيد وزيادة العزيزالحميد ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه ، كما ترى الشمس في الظهيرةوالقمر ليلة البدر كما تواتر عن الصادق المصدوق النَقلُ فيه . وذلك موجودفي الصحاح والسنن والمسانيد ، من رواية جرير وصهيب وأنس وأبى هريرة وأبىموسى وأبى سعيد .
    فاستمع يوم ينادى المنادى ؟ : يا أهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركمفحَىَّ على زيارته ، فيقولون : سمعاً وطاعة ، وينهضون إلى الزيارة مبادرين، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعداً . وجمعوا هناكفلم يغادر الداعي منهم أحداً ، أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك ثمنصبت لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهبومنابر من فضة ، وجلس أدناهم – وحاشاهم أن يكون فيهم دنيء – على كثبانالمسك ما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم العطايا ، حتى إذا استقرت بهممجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم ، نادى المنادى : يا أهل الجنة إن لكم عندالله موعداً يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : ما هو ؟ ألم تبيض وجوهنا ويثقلموازيننا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار ؟ .
    فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة فرفعوا رءوسهم فإذا الجبارجلا جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف عليهم من فوقهم وقال : يا أهل الجنة سلامعليكم ، فلا تُرد هذه التحية بأحسن من قولهم : اللهم أنت السلام ومنكالسلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام .
    فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم ويقول : يا أهل الجنة ، فيكونأول ما يسمعون منه تعالى : أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ؟فهذا يوم المزيد فيجتمعون على كلمة واحدة : قد رضينا فارض عنا ، فيقول :يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي ، هذا يوم المزيدفاسألوني . أ . هـ .
    وفى الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله قال : ((إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة : فيقولون : لبيك وسعديك ،والخير في يديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ومالنا لا نرضى يا ربنا وقدأعيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك ؟ فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكمبعده أبداً )) (1)
    وعن صهيب رضى الله عنه عن النبي قال :
    (( إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئاأزيدُكُم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة ، وتنجينا منالنار ؟ قال : فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله فما أُعطوا شيئا أحب إليهممن النظر إلى ربهم تبارك وتعالى )) (2)
    زاد في رواية (( ثم تلا هذه الآية ))( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) (يونس : 26)
    اللهم اجعلنا منهم بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين
    أحبتي في الله . هذه هي الجنة .. والحديث عن الجنة طويل وكل ما سمعتموه اليوم إنما هو قطرة من محيط وإنما هو قليل من كثير لماذا ؟
    لأن الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
    وهذا كله ما هو إلا تقريب للمعاني ويعجبني هذا الكلام الذي قاله أحدالعلماء حينما استقبل في قصر من قصور الضيافة بأمريكا وانهر الناس من حولهبهذا البناء والإعجاز فقال لهم هذا العالم : هذا إعداد البشر للبشر فمابالكم بإعداد رب البشر ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم

    الخطبة الثانية :

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له .. وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد عبده ورسوله اللهمصلى وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وعلى كل من استن بسنتهواقتفى أثره إلى يوم الدين .

    أما بعد :

    فيا أيها الأحبة الكرام : هذا قليل من كثير عن الجنة لأنه لا يعلم حقيقةالجنة إلا ربها وإلا من رآها بعينيه فألا من مشمر للجنة ؟‍
    من منكم سيشمر عن ساعديه ليفوز بهذه العروس الغالية (( إلا إن سلعة الله غالية إلا إن سلعة الله الجنة ))
    يا من تطلبون الجنة بغير عمل .. يا من تطلبون الجنة بغير صلاة ..
    يا من تطلبون الجنة بغير قيام الليل .. يا من تطلبون الجنة وأنتم علىمعصية الله جل وعلا.. يا من تطلبون الجنة بالذنوب والشبهات والشهوات ..
    أين أنتم من الطاعات ؟
    أين أنت من قيام الليل لرب الأرض والسموات ؟
    أين أنتم من قراءة القرآن ؟
    أين أنتم من عمارة بيوت الله عز وجل ؟
    أين أنتم مما يقربكم إلى الجنة ؟
    يا من تتشدقون بالكلمات وتزعمون أنه إن لم يدخلنا ربنا الجنة فمن يدخلها ؟
    انتبهوا واعلموا فإنه ما أقل حياء من طمع في جنة الله ولم يعمل بطاعة الله ولا بشرع رسول الله
    إن طالب الجنة لا ينام .. إن طالب الجنة لا ينام .. إن طالب الجنة لا ينام

    واعمل لدار غدٍ رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن ناشيها
    قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
    أنهارها لبن مصفى ومن عسل والخمر يجرى رحيقا في مجاريها
    والطير تجرى على الأغصان عاكفةً تسبح الله جهراً في مغانيها

    فمن يشترى الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحييها
    فيا من تطلبون من الله الجنة .. ويا من تسألون الله الجنة .. اعلموا أنالإيمان ليس بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .
    فلن نفوز بالجنة إلا إن عملت بعمل أهل الجنة .
    واعلموا أن الإيمان قول وعمل .. قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان ,,

    جعلنا الله واياكم ممن يسكنون الجنة اجمعين

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 7:51 pm